فهرس الكتاب
ج / 1 ص -84-
قليلا؛ لأن المعدة ليست بمحل الدم فيكون من قرحة في الجوف كذا في الهداية واختلف التصحيح فصحح في البدائع قولهما قال وبه أخذ عامة المشايخ وقال الزيلعي: إنه المختار وصحح في المحيط محمد وكذا في السراج معزيا إلى الوجيز.
ولو كان مائعا نازلا من الرأس نقض قل أو كثر بإجماع أصحابنا، ولو كان علقا متجمدا يعتبر فيه ملء الفم بالاتفاق؛ لأنه سوداء محترقة.
وأما الصاعد من الجوف المختلط بالبزاق فحكمه ما بيناه في الخارج من الفم المختلط بالبزاق لا فرق في المخلوط بالبزاق بين كونه من الفم أو الجوف، وهو ظاهر إطلاق الشارحين كصاحب المعراج وغاية البيان وجامع قاضي خان والكافي والينابيع والمضمرات وصرح بعدم الفرق في شرح مسكين.
ونقل ابن الملك في شرحه على الجمع أن الدم الصاعد من الجوف إذا غلبه البزاق لا ينقض اتفاقا وظاهر كلام الزيلعي أن الدم الصاعد من الجوف المختلط بالبزاق ينقض قليله وكثيره على المختار ولا يخفى عدم صحته لمخالفته المنقول مع عدم تعقل فرق بين الخارج من الفم والخارج من الجوف المختلطين بالبزاق.
وقد استفيد مما ذكروا هنا أن ما خرج من المعدة لا ينقض ما لم يملأ الفم وما لم يخرج منها كالدم ينقض قليله وكثيره إذا وصل إلى موضع يلحقه حكم التطهير.
وإنما كان كذلك؛ لأن الفم له تعلق بالمعدة من حيث إن وصول الطعام إليها منه فكان منها لاتصاله بها فيجوز أن يلحق بها في حق ما يخرج منها إذا كان قليلا بخلاف الدم؛ لأن المعدة ليست بموضعه ولا ضرورة في حكم الدم فيكون له حكم الطاهر من كل وجه كذا في معراج الدراية وفي شرح النقاية، ولو كان في البزاق عروق الدم فهو عفو.
وفي السراج الوهاج وإن استعط فخرج السعوط إلى الفم إن ملأ الفم نقض وإن خرج من الأذنين لا ينقض وفيه تأمل وحمله بعضهم على أنه وصل إلى الجوف في المسألة الأولى ثم خرج، وإلا فهو لم يصل إلى موضع النجاسة لكن في البدائع خلاف في النقض في