فهرس الكتاب
ج / 1 ص -91-
يقال أغمي عليه، وهو مغمى عليه وغمي عليه فهو مغمي عليه ورجل غمى أي: مغمى عليه وكذا الاثنان والجمع والمؤنث وقد ثناه بعضهم وجمعه فقال رجلان أغميان ورجال أغماء.
وأما الجنون فهو زوال العقل ونقضه ظاهر باعتبار عدم مبالاته وتمييز الحدث من غيره وعلله بعض المشايخ بغلبة الاسترخاء ورد بأن المجنون قد يكون أقوى من الصحيح فالأولى ما قلناه كذا في العناية، وأما العته فلم أر من ذكره من النواقض ولا بد من بيان حقيقته وحكمه.
أما الأول فهو آفة توجب الاختلال بالعقل بحيث يصير مختلط الكلام فاسد التدبير؛ لأنه لا يضرب ولا يشتم.
وأما الثاني فقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال: ففي أصول فخر الإسلام وشمس الأئمة والمنار والمغني والتوضيح أنه كالصبي مع العقل في كل الأحكام فيوضع عنه الخطاب وفي التقويم لأبي زيد الدبوسي أن حكمه حكم الصبي مع العقل إلا