فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 4714

ج / 2 ص -281- فصل

السلطان أحق بصلاته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الراهن والمبيع في يد البائع عليه، فإن لم يكن له من تجب النفقة عليه فكفنه في بيت المال، فإن لم يكن فعلى المسلمين تكفينه، فإن لم يقدروا سألوا الناس ليكفنوه بخلاف الحي إذا لم يجد ثوبا يصلي فيه ليس على الناس أن يسألوا له ثوبا والفرق أن الحي يقدر على السؤال بنفسه والميت عاجز، فإن سألوا له وفضل من الكفن شيء يرد إلى المتصدق، وإن لم يعلم يتصدق به على الفقراء اعتبارا بكسوته كذا في المجتبى.

وفي التجنيس والواقعات إذا لم يعلم المتصدق يكفن به مثله من أهل الحاجة، وإن لم يتيسر يصرف إلى الفقراء وفيهما لو كفن ميتا من ماله ثم وجد الكفن فله أن يأخذه، وهو أحق به؛ لأن الميت لم يملكه وفيهما حي عريان وميت ومعهما ثوب واحد، فإن كان للحي فله لبسه، ولا يكفن به الميت؛ لأنه محتاج إليه، وإن كان ملك الميت والحي وارثه يكفن به الميت ولا يلبسه؛ لأن الكفن مقدم على الميراث وإذا تعدد من وجبت النفقة عليه على ما يعرف في النفقات فالكفن عليهم على قدر ميراثهم كما كانت النفقة واجبة عليهم، ولو مات معتق شخص، ولم يترك شيئا، وله خالة موسرة يؤمر معتقه بتكفينه وقال محمد على خالته.

وفي الخانية من لا يجبر على النفقة في حياته كأولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات لا يجبر على الكفن زاد في الظهيرية، وإن كان وارثا وفي البدائع، ولا يجب على المرأة كفن زوجها بالإجماع كما لا يجب عليها كسوته في الحياة، وفي القنية، ولو مات ولا شيء له وجب كفنه على ورثته فكفنه الحاضر من مال نفسه ليرجع على الغائب منهم بحصتهم ليس له الرجوع إذا أنفق عليه بغير إذن القاضي قال محمد رحمه الله كالعبد أو الزرع أو النخل بين شريكين أنفق أحدهما عليه ليرجع على الغائب لا يرجع إذا فعله بغير إذن القاضي ا هـ.

فصل

"قوله: السلطان أحق بصلاته"يعني إذا حضر؛ لأن في التقدم عليه استخفافا به، ولما مات الحسن قدم الحسين سعيد بن العاص1 وقال: لولا السنة ما قدمتك أطلق في السلطان وأراد به من له سلطنة أي حكم وولاية على العامة سواء كان الخليفة أو غيره فيقدم الخليفة إن حضر ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 وهو الصحابي المشهور وكان أحد من ندبه عثمان لكتابة المصحف مات سنة سبع أو ثمان وخمسين للهجرة. اهـ. سير أعلام النبلاء [3/444] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت