فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 4714

ج / 2 ص -282- وهي فرض كفاية، وشرطها إسلام الميت وطهارته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نائب المصر ثم القاضي ثم صاحب الشرط ثم خليفته ثم خليفة القاضي، وهذا ما نقله الفقيه أبو جعفر والإمام الفضلي إنما نقل تقديم السلطان، وهو الخليفة فقط، وأما من عداه فليس له التقدم على الأولياء إلا برضاهم قال في الظهيرية والخانية إنه قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر ا هـ. فعلى هذا فالمراد من السلطان في المختصر هو الوالي الذي لا والي فوقه لكن المذكور في المحيط والبدائع والتبيين والمجمع وشرحه التفصيل المتقدم عن أبي جعفر واقتصر عليه في فتح القدير وصرح في الخلاصة بأنه المختار فكان هو المذهب وقدم أبو يوسف الولي مطلقا وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، وما في الأصل من أن إمام الحي أولى بها فمحمول على ما إذا لم يحضر السلطان، ولا من يقوم مقامه توفيقا بينهما؛ لأن السلطان قل ما يحضر الجنائز كذا في البدائع وغيره ومعنى الأحقية وجوب تقديمه.

"قوله: وهي فرض كفاية"أي الصلاة عليه للإجماع على افتراضها وكونها على الكفاية، وما ورد في بعض العبارات من أنها واجبة فالمراد الافتراض وقد صرح في القنية والفوائد التاجية بكفر من أنكر فرضيتها؛ لأنه أنكر الإجماع ا هـ. وهل يصح النذر بها صرحوا بأنه لا يصح النذر بالتكفين، ولا بتشييع الجنازة لعدم القربة المقصودة ولا شك أن صلاة الجنازة قربة مقصودة.

"قوله: وشرطها إسلام الميت وطهارته"فلا تصح على الكافر للآية {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] ، ولا تصح على من لم يغسل؛ لأنه له حكم الإمام من وجه لا من كل وجه وهذا الشرط عند الإمكان فلو دفن بلا غسل، ولم يمكن إخراجه إلا بالنبش صلي على قبره بلا غسل للضرورة بخلاف ما إذا لم يهل عليه التراب بعد فإنه يخرج ويغسل، ولو صلي عليه بلا غسل جهلا مثلا، ولا يخرج إلا بالنبش تعاد لفساد الأولى، وقيل: تنقلب الأولى صحيحة عند تحقق العجز فلا تعاد.

وفي المحيط، ولو لف في كفنه، وقد بقي عضو منه لم يصبه الماء ينقض الكفن ويغسل ثم يصلى عليه، ولو بقي أصبع واحدة ونحوها ينقض الكفن عند محمد ويغسل وعندهما لا ينقض الكفن؛ لأنه لا يتيقن بعدم وصول الماء إليه فلعله أسرع إليه الجفاف لقلته فلا يحل نقض الكفن بالشك؛ لأنه لا يحل نقضه إلا بعذر بخلاف العضو؛ لأنه لا يسرع إليه الجفاف، ولو صلى الإمام بلا طهارة أعادوا؛ لأنه لا صحة لها بدون الطهارة فإذا لم تصح صلاة الإمام لم تصح صلاة القوم، ولو كان الإمام على طهارة والقوم على غيرها لا تعاد؛ لأن صلاة الإمام صحت فلو أعادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت