فهرس الكتاب
ج / 2 ص -283-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتكرر الصلاة، وأنه لا يجوز وبهذا تبين أنه لا تجب صلاة الجماعة فيها ا هـ. وزاد في فتح القدير وغيره شرطا ثالثا في الميت، وهو وضعه أمام المصلى فلا تجوز على غائب ولا على حاضر محمول على دابة أو غيرها، ولا موضوع متقدم عليه المصلي؛ لأنه كالإمام من وجه دون وجه لصحة الصلاة على الصبي وأما صلاته على النجاشي1 فإما لأنه رفع له عليه الصلاة والسلام سريره حتى رآه بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وهذا غير مانع من الاقتداء وإما أن يكون مخصوصا بالنجاشي، وقد أثبت كلا منهما بالدليل في فتح القدير وأجاب في البدائع بثالث، وهو أنها الدعاء لا الصلاة المخصوصة وهذه الشرائط في الميت، وأما شرائطها بالنظر إلى المصلي فشرائط الصلاة الكاملة من الطهارة الحقيقية والحكمية واستقبال القبلة وستر العورة والنية وقدمنا حكم ما لو ظهر المصلي محدثا وقيد المصنف بطهارة الميت احترازا عن طهارة مكانه قال في الفوائد التاجية إن كان على جنازة لا شك أنه يجوز، وإن كان بغير جنازة لا رواية لهذا، وينبغي أن يجوز؛ لأن طهارة مكان الميت ليس بشرط؛ لأنه ليس بمؤد ومنهم من علل بأن كفنه يصير حائلا بينه وبين الأرض؛ لأنه ليس بلابس بل هو ملبوس فيكون حائلا ا هـ. وفي القنية الطهارة من النجاسة في الثوب والبدن والمكان وستر العورة شرط في حق الإمام والميت جميعا، وقد قدمنا في باب شروط الصلاة أنه لو قام على النجاسة، وفي رجليه نعلان لم يجز، ولو افترش نعليه وقام عليهما جازت، وبهذا يعلم ما يفعل في زماننا من القيام على النعلين في صلاة الجنازة لكن لا بد من طهارة النعلين كما لا يخفى.
وأما أركانها ففي فتح القدير إن الذي يفهم من كلامهم أنها:
الدعاء والقيام والتكبير لقولهم إن حقيقتها هو الدعاء والمقصود منها، ولو صلى عليها قاعدا من غير عذر لا يجوز وقالوا كل تكبيرة بمنزلة ركعة وقالوا يقدم الثناء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه سنة الدعاء، ولا يخفى أن التكبيرة الأولى شرط؛ لأنها تكبيرة الإحرام ا هـ. وفيه نظر؛ لأن المصرح به بخلافه قال في المحيط:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وهو أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة، وكان ممن حسن إسلامه وهو صحابي من وجه وتابعي من وجه.
وحديث الصلاة عليه أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنائز أربعًا [1334] .
ومسلم، كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة [951] .
والنسائي، كتاب الجنائز، باب الصفوف على الجنازة [4/69] .
وأبو داود، باب الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك [3204] .