فهرس الكتاب
ج / 2 ص -284- ثم إمام الحي، ثم الولي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما ركنها فالتكبيرات والقيام، وأما سننها فالتحميد والثناء والدعاء فيها ا هـ.
فقد صرح بأن الدعاء سنة وقولهم في المسبوق يقضي التكبير نسقا بغير دعاء يدل عليه ولا نسلم أن التكبيرة الأولى شرط بل الأربع أركان قال في المحيط كبر على جنازة فجيء بأخرى أتمها واستقبل الصلاة على الأخرى؛ لأنه لو نواها للأخرى أيضا يصير مكبرا ثلاثا وأنه لا يجوز، وإن زاد على الأربع لا يجوز؛ لأن الزيادة على الأربع لا تتأدى بتحريمة واحدة، وفي الغاية للسروجي، فإن قلت: التكبيرة الأولى للإحرام، وهي شرط، وقد تقدم أنه يجوز بناء الصلاة على التحريمة الأولى لكونها غير ركن قيل له التكبيرات الأربع في صلاة الجنازة قائمة مقام الأربع ركعات بخلاف المكتوبة وصلاة النافلة ا هـ. وأما ما يفسدها فما أفسد الصلاة أفسدها إلا المحاذاة كذا في البدائع وتكره في الأوقات المكروهة، وقد تقدم، ولو أمت امرأة فيها تأدت الصلاة، ولو أحدث الإمام فاستخلف غيره فيها جاز هو الصحيح كذا في الظهيرية.
"قوله: ثم إمام الحي"أي الجماعة؛ لأنه رضيه في حال حياته وظاهره أن تقديمه واجب؛ لأنه عطفه على ما تقديمه واجب وهو السلطان مع تصريحهم بأن تقديمه مستحب بخلاف السلطان قال في غاية البيان، وإنما قالوا تقديمه مستحب؛ لأن في التقدم عليه لا يلزم إفساد أمر العامة بخلاف التقدم على السلطان حيث يلزم ذلك فلذا وجب تقديمه ا هـ.
وفي شرح المجمع للمصنف إنما يستحب تقديم إمام مسجد حيه على الولي إذا كان أفضل من الولي ذكره في الفتاوى ا هـ. وهو قيد حسن، وكذا في المجتبى، وفي جوامع الفقه إمام المسجد الجامع أولى من إمام الحي ا هـ. وهذا يدل على أن المراد بإمام الحي إمام المسجد الخاص للمحلة، وقد وقع الاشتباه في إمام المصلى المبنية لصلاة الأموات في الأمصار فإن الباني يشرط لها إماما خاصا ويجعل له معلوما من وقفه فهل هو مقدم على الولي إلحاقا له بإمام الحي أو لا ؟ مع القطع بأنه ليس بإمام الحي لتعليلهم إياه بأن الميت رضي بالصلاة خلفه حال حياته وهذا خاص بإمام مسجد محلته والذي ظهر لي أنه إن كان مقررا من جهة القاضي فهو كنائبه، وإن كان المقرر له الناظر فهو كالأجنبي.
"قوله: ثم الولي"؛ لأنه أقرب الناس إليه والولاية له في الحقيقة كما في غسله وتكفينه، وإنما يقدم السلطان عليه إذا حضر كي لا يكون ازدراء به، ثم الترتيب في الأولياء كترتيب العصبات في الإنكاح لكن إذا اجتمع أبو الميت وابنه كان الأب أولى بالاتفاق على الأصح؛ لأن للأب فضيلة على الابن وزيادة سن، والفضيلة والزيادة تعتبر ترجيحا في استحقاق الإمامة كما في سائر الصلوات كذا في البدائع فلو كان الأب جاهلا والابن عالما ينبغي تقديم الابن كما في سائر