فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 4714

ج / 2 ص -286- فإن صلى عليه غير الولي، والسلطان أعاد الولي ولم يصل غيره بعده

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليه السلام"لعن الله الحالقة والصالقة والشاقة"1 والصالقة التي ترفع صوتها بالمصيبة، ولا بأس بإرسال الدمع والبكاء من غير نياحة.

"قوله: فإن صلى عليه غير الولي والسلطان أعاد الولي"؛ لأن الحق له والمراد من السلطان من له حق التقدم على الولي فإن الكلام فيما إذا تقدم على الولي من ليس له حق التقدم فليس للولي الإعادة إذا صلى القاضي أو نائبه أو إمام الحي لما في الخلاصة والولوالجية والظهيرية والتجنيس والواقعات، ولو صلى رجل والولي خلفه، ولم يرض به إن صلى معه لا يعيد؛ لأنه صلى مرة، وإن لم يتابعه، فإن كان المصلي السلطان أو الإمام الأعظم في البلدة أو القاضي أو الوالي على البلدة أو إمام حي ليس له أن يعيد؛ لأنهم أولى بالصلاة منه، وإن كان غيرهم فله الإعادة ا هـ.

وأشار المصنف إلى أن الموصى له بالتقدم ليس بمقدم على الولي؛ لأن الوصية باطلة على المفتى به صرح بذلك أصحاب الفتاوى قالوا، ولو أعادها الولي ليس لمن صلى عليها أن يصلي مع الولي مرة أخرى وظاهر كلامهم أن الولي إذا لم يعد فلا إثم على أحد لما أن الفرض، وهو قضاء حق الميت قد تأدى بصلاة الأجنبي والإعادة إنما هي لأجل حقه لا لإسقاط الفرض وهذا أولى مما في غاية البيان من أن حكم الصلاة التي صليت بلا إذن الولي موقوف إن أعاد الولي تبين أن الفرض ما صلى الولي، وإن لم يعد سقط الفرض بالأولى ا هـ. فإنه يقتضي أن لمن صلى أولا أن يصلي مع الولي، وليس كذلك وبما ذكرناه عن الفتاوى المذكورة ظهر ضعف ما في غاية البيان من أن إمام الحي إذا صلى بلا إذن الولي، فإن للولي الإعادة، وإنما لم يعد إذا صلى السلطان لخوف الازدراء به، وقد صرح في المجمع وشرحه بأن إمام الحي كالسلطان في عدم إعادة الولي.

"قوله: ولم يصل غيره بعده"أي بعد ما صلى الولي؛ لأن الفرض قد تأدى بالأولى والتنفل بها غير مشروع إلا لمن له الحق، وهو الولي عند تقدم الأجنبي إن قلنا إن إعادة الولي نفل وإلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= ومسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية [103] .

وابن ماجة، كتاب الجنائزن باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب [1584] .

والنسائي، كتاب الجنائز، باب ضرب الخدود [4/20] .

وابن حبان في صحيحه [3149] .

1 انظر كنز العمال [46027] . وأخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما ينهى من احللق عند المصيبة [1296] بلفظ:"إن رسول الله برئ من الصالقة، والمالقة والشاقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت