فهرس الكتاب
ج / 2 ص -287- فإن دفن بلا صلاة صلي على قبره ما لم يتفسخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا استثناء، وقد اختلف المشايخ في إعادة من هو مقدم على الولي إذا صلى الولي كالسلطان والقاضي فذهب صاحب النهاية والعناية إلى أن المراد بالغير من ليس له تقدم على الولي أما من كان مقدما على الولي فله الإعادة بعد صلاة الولي؛ لأن الولي إذا كان له الإعادة إذا صلى غيره مع أنه أدنى فالسلطان والقاضي لهما الإعادة بالطريق الأولى، وهو مصرح به في رواية النوادر ويشهد له ما في الفتاوى.
وفي السراج الوهاج قوله: فإن صلى الولي عليه لم يجز أن يصلي أحد بعده يعني سلطانا كان أو غيره ففيه دلالة على تقديم حق الولي من حيث إنه جوز له الإعادة، ولم يجوز للسلطان إذا صلى الولي فافهم ذلك ا هـ. وكذا ذكر المصنف في المستصفى، وقد ظهر للعبد الضعيف أن الأول محمول على ما إذا تقدم الولي مع وجود من هو مقدم عليه؛ لأنه حيث حضر فالحق له فكانت صلاة الولي تعديا، والثاني محمول على ما إذا لم يحضر غير الولي فصلى الولي ثم جاء المقدم عليه فليس له الإعادة؛ لأن الفرض قد سقط بصلاة من له ولايتها - والله سبحانه وتعالى أعلم - ثم رأيت بعد ذلك في المجتبى ما يفيده قال: فإن صلى عليه الولي لم يجز أن يصلي عليه أحد بعده وهذا إذا كان حق الصلاة له بأن لم يحضر السلطان، وأما إذا حضر وصلى عليه الولي يعيد السلطان ا هـ.
"قوله: فإن دفن بلا صلاة صلي على قبره ما لم يتفسخ"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة من الأنصار. أطلقه فشمل ما إذا كان مدفونا بعد الغسل أو قبله كما قدمناه، وهو رواية ابن سماعة عن محمد لكن صحح في غاية البيان معزيا إلى القدوري وصاحب التحفة أنه لا يصلى على قبره؛ لأن الصلاة بدون الغسل ليست بمشروعة، ولا يؤمر بالغسل لتضمنه أمرا حراما، وهو نبش القبر فسقطت الصلاة ا هـ. وقيد بالدفن؛ لأنه لو وضع في قبره، ولم يهل عليه التراب فإنه يخرج ويصلى عليه كما قدمناه وقيد بعدم التفسخ؛ لأنه لا يصلى عليه بعد التفسخ؛ لأن الصلاة شرعت على بدن الميت فإذا تفسخ لم يبق بدنه قائما، ولم يقيد المصنف بمدة؛ لأن الصحيح أن ذلك جائز إلى أن يغلب على الظن تفسخه والمعتبر فيه أكبر الرأي على الصحيح من غير تقدير بمدة كذا في شرح المجمع وغيره وظاهره أنه لو شك في تفسخه يصلى عليه والمذكور في غاية البيان