الصفحة 215 من 317

قلت: وما قاله البهي فهو الصواب فإن الله قد أباح الرق باتفاق علماء المسلمين كما تقدم ولم يعلل إباحته للرق بأنه معاملة بالمثل كما يقول بعض المفترين ولا لأجل ظروف معينة بل أباحه إباحة عامة وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الرق الإباحة وسار المسلمون على هذا ثلاثة عشر قرنًا، فما الذي نسخ حكم الإباحة إلى التحريم! إن تحريم ما أحل الله كتحليل ما حرم الله والذين يحرمون الرق هم كالذين يحرمون الطيبات من اللحم وسائر المطعومات -نسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم وأن يزيل عن أعينهم الانبهار بما عند الكفار من نظم ومعاملات وأن يرزقهم اليقين والاطمئنان بما شرع الله لهم من أحكام وأنظمة [1] .

(1) انظر الفقرة السابعة من هذا الباب (حكم الأسرى) ففيها مزيد إيضاح حول هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت