فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرحمن الدوسري رحمه الله تعالى -وهو من أشد الناس اطلاعًا على خفاياها لأنه كان جاعلًا هتك أسرارها ديدنه وهجيراه وكان شديد التحذير منها في كل مناسبة -إذ يقول عنها في جواب سؤال وجه إليه عن الماسونية: (الحمد لله رب العالمين. الماسونية جمعية سرية يهودية يسمونها بالقوة الخفية أسسوها بادئ الأمر ضد النصارى لتعمل على تحريف إنجيلهم أو أناجيلهم، وإفساد عقائدهم وأفكارهم، وتشتت أمرهم بأنواع الخلاف والشقاق. وقد سلكوا شتى الأساليب الدقيقة لتحقيق ذلك، فلما جاء الإسلام وسعوا دائرتها ليحيطوه بأشراكها. واليهودية العالمية تمد الجمعيات الماسونية برجال الفكر والدهاء والمكر ويلبسون لكل عصر لبوسه الملائم، بل يلبسون لكل أمة وشعب وبلد لبوسها الملائمة، بل يدخلون إلى كل رجل من مداخله وأذواقه الخاصة حتى يستطيعوا فتنته وقد حصلت اعترافات كثيرة في أوقات متفرقة على أن الماسونية أوجدت لخدمة أهداف اليهود الشريرة وتسهيل عملية استيلائهم على عقول القادة وتحطيم نفوسهم وتحويلهم إلى عبيد مؤمنين بالماسونية ويكفرون بالله ويخونون أوطانهم ويبيعون أمتهم لصالح اليهود وذلك لقوة انطلاء المكر الماسوني وشدة تأثيره على القلوب بحيث كسبت أعظم وأكثر القادة في الشرق والغرب وتغلغلت الماسونية في الأسر المالكة والطبقات الحاكمة في أوروبا ومن دار في فلكها الثقافي في البلاد العربية ولهم طرق في خداع الشعب إذ لمسوا فيهم الإحساس بخطر الماسونية أو الامتعاض من حكامهم المتهمين بها فإنهم حينئذ يوعزون إليهم باغلاق أي مؤسسة افتضحت بالماسونية ليقيموا على أنقاضها مؤسسة تحمل اسمًا آخر وهي في الباطن عين الماسونية -ليبرئ المسؤول نفسه من وصمتها ويكسب سمعة جديدة يقلب بها صفحة من نوع آخر لخدمة اليهود. وقد جاء في قرار المؤتمر الماسوني المنعقد عام 1900م في باريس: إن غاية الماسونية تأسيس جمهوريات علمانية تتخذ الوصولية والنفعية أساسًا للاتحاد الماسوني. ومن نتائجها القديمة تحريف الكتب المقدسة والعبث بتفريق الأديان والجماعات وإضرام نيران الحروب والعداوة بين الأمم ومن نتائجها في أول الإسلام.
1 -عمل المؤامرة لقتل الخليفة الثاني.
2 -اختلاق الأكاذيب على الخليفة الثالث وعماله.
3 -تزوير المكاتيب وقلب الحقائق حتى جرى ما جرى.
4 -العبث بعقول الأحزاب حتى أنشأوا فيهم الخوارج والنواصب.
5 -نشر التجهم بفروعه المختلفة من جهمية ومعتزلة وقدرية وغيرهم هذا إلى جانب القرامطة والباطنية في نواح أخرى.
6 -أكاذيبهم على الأمويين والتعاون مع الأعاجم على الإطاحة بهم حتى تسنى لهم ترويج هذه المذاهب وما عملوه في زمنهم من إبراز المختار الكذاب ونحوه كما ضبطه صاحب كتاب: (تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة في الإسلام) الذي ينبغي اقتناؤه ثم العمل على إضرام نيران الحروب التترية والصليبية وإبراز من يخدمها ويمد للغزاة سبيل الفتك كالنصير الطوسي وابن العلقمي وغيرهم، وتأثيرهم على نصارى الشرق وإثارة النعرة فيهم ليتعاونوا مع إخوانهم الغزاة ضد المسلمين ويتجسسوا لهم ويدلوهم على كل طريق كما قرره قادة الغزو في ثنائهم على نصارى العرب عكس ما يزعمه أتباع (جورج حبش) ونحوه من القوميين عن جهل أو تضليل.