فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والربيع بن أنس [1] ومجاهد وأبو العالية [2] والحسين بن الفضل [3] وابن زيد [4] وموسى بن عقبة [5] وابن عباس والحسن وعكرمة وقتادة [6] وابن الجوزي [7] وعطاء [8] .
وكذلك قال بالنسخ ابن تيمية [9] والشوكاني [10] والقرطبي [11] وجمع من العلماء في شتى العصور الإسلامية. يقول صديق حسن البخاري (وما ورد في موادعتهم أو في تركهم إذا تركوا المقاتلة فذلك منسوخ باتفاق المسلمين) [12] .
وذكر ابن تيمية عن موسى بن عقبة عن الزهري: كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدوه قبل أن تنزل براءة يقاتل من قاتله ومن كف يده وعاهده كف عنه قال الله تعالى: (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) وكان القرآن ينسخ بعضه بعضًا فإذا أنزلت آية نسخت التي قبلها وعمل بالتي أنزلت وبلغت الأولى منتهى العمل بها وكان ما قد عمل بها قبل ذلك طاعة لله حتى نزلت براءة) [13] .
وادعى الزركشي أنه ليس في مراحل الجهاد نسخ بل يعمل بكل مراحله عند الحالة المشابهة للحالة التي شرعت فيها وعاب على من قال بالنسخ إذ قال (قسم بعضهم النسخ من وجه آخر إلى ثلاثة أضرب .. الثالث: ما أمر به لسبب ثم يزول السبب كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر وبالمغفرة للذين لا يرجون لقاء الله ونحوه من عدم إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ونحوها ثم نسخه إيجاب ذلك هذا ليس بنسخ في الحقيقة وإنما هو نسيء كما قال تعالى:(أَوْ نُنسِهَا) فالمنسأ هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون. وفي حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى، وبهذا التحقيق تبين ضعف ما لهج به كثير من المفسرين في الآيات الآمرة بالتخفيف أنها منسوخة بآية السيف وليست كذلك
(1) البغوي (1: 168) .
(2) فتح القدير للشوكاني (1: 191) .
(3) القرطبي (8: 73) .
(4) القرطبي (2: 339) .
(5) الجصاص (3: 81) .
(6) فتح القدير (1: 497) .
(7) زاد المسير لابن الجوزي (3: 376) .
(8) البغوي (3: 122) .
(9) الاحتجاج بالقدر لابن تيمية (ص36) .
(10) فتح القدير للشوكاني (1: 275) .
(11) تفسير القرطبي (2: 331) .
(12) الروضة الندية (2: 333) .
(13) الصارم المسلول لابن تيمية (ص103) .