الصفحة 99 من 120

125 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن الضَّحَّاك بن عُثْمَان الْحِزَامِيّ، ومُحَمَّد بن الحَسَن المَخْزُومِيّ، وجَعْفَر بن الحُسَيْن اللهَبِيّ: أَنَّ ابْن أبي عَتيقٍ وَفَدَ عَلَى عَبدِ الَملكِ بن مَرْوَانَ فَلَقِيَ حَاجِبَهُ، فَسَأَلَهُ أَن يسْتَأْذن لَهُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ الْحَاجِبُ: مَا فَزَعَهُ؟ فَذكرَ دَيْنًَا فَدَحَهُ , فَاسْتَأْذن لَهُ، فَأمَرَ عبدُ المَلكِ بِإدْخَالِهِ، وَعندَ رَأسِ عَبدِ الْملكِ وَرِجْلَيْهِ جَارِيَتَانِ لَهُ وَضِيْئَتَانِ، فَسَلّمَ وَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ عبدُ الملكِ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَالِي حَاجَة إِليكَ، قَالَ: أَفَلَمْ يَذكُرْ ليَ الْحَاجِبُ أَنَّكَ شَكَوْتَ إِليهِ دَينًَا عَلَيْكَ وَسَألتَهُ ذِكرَ ذَلِك ليْ؟ قَالَ: مَا فَعَلتُ وَمَا عَلَيَّ دَينٌ وإِني لأَيسَرُ مِنْك، قَالَ: انْصَرفْ رَاشِدًَا، فَقَامَ وَدَعَا عبدُ الملكِ الحَاجِبَ فَقَالَ لَهُ: أَلمْ تَذْكُرْ لِيْ مَا شَكَا إِليكَ ابْن أبي عَتيقِ مِن الدَّينِ؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: فإِنَّه أَنكر ذَلِكَ، فَخرج إِليه الْحَاجِبُ فَقَالَ: أَلمْ تَشْكُ إِلَيَّ دَيْنَكَ وَذَكرتَ أَنَّكَ خَرَجْتَ إِلى أَميرِ الْمُؤمنِينَ فِيهِ وَسَأَلتنِي ذِكْرَهُ لَهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى إِنكَارِ ذَلِكَ عِنْد أَمِيرِ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ ابْنُ أبِي عَتيقٍ: دَخَلتُ عَلَيْهِ وَقَدْ أَجْلَسَ الشَّمْسَ عِنْد رَأسِهِ، وَالْقَمَرَ عِنْد رِجلَيْهِ ثمَّ قَالَ لي: كُنْ سَؤالًا، لَا وَاللهِ مَا كَانَ اللهُ لِيَرَى هَذَا أَبدًا، فَدَخَلَ الْحَاجِبُ عَلَى عبدِ المَلكِ فَأَخبَرَهُ خَبَرَهُ فَضَحِكَ وَوَهَبَ الجَارِيَتَيْنِ لَهُ وَقَضَى دَينَهَ وَوَصَلَه. [1]

(1) دَيْنًا فدحه: أثقله وأضرّ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت