الصفحة 308 من 435

1583 -"نهى عن بيع السِّنين، ووَضَعَ الجوائح"

رواه أبو داود [1]

1584 -"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان"... رواه أبو داود [2]

(1) - سنن أبي داود (5/ 257) رقم 3374

أخرج الشطر الأول مسلم 101 - (1536) وأخرج الشطر الثاني مسلم كذلك 17 - (1554) عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ»

قال الخطابي: بيع السنين: هو أن يبيع الرجل ما تثمره النخلة أو النخلات بأعيانها سنين ثلاثًا أو أربعًا أو أكثر منها، وهذا غرر، لأنه يبيع شيئًا غير موجود ولا مخلوق حال العقد، ولا يُدرى هل يكون ذلك أم لا، وهل يتم النخل أم لا؟ وهذا في بيوع الأعيان فأما في بيوع الصفات فهو جائز مثل أن يسُلف في الشيء إلى ثلاث سنين أو أربع أو أكثر ما دامت المدة معلومة إذا كان الشيء المُسلَف فيه غالبًا وجوده عند وقت محل السلف.

وأما قوله: وضع الجوائح، هكذا رواه أبو داود، ورواه الشافعي عن سفيان بإسناده فقال: وأمر بوضع الجوائح، والجوائح: هي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جاحهم الدّهر يجوحهم واجتاحهم الزمان إذا أصابهم بمكروه عظيم.

قال الشيخ [هو الخطابي] : وأمره بوضع الجوائح عند أكثر الفقهاء أمر ندب واستحباب من طريق المعروف والإحسان، لا على سبيل الوجوب والإلزام.

وقال أحمد بن حنبل وأبو عبيد في جماعة من أهل الحديث: وضع الجائحة لازم للبيع إذا باع الثمرة فأصابته الآفة فهلكت.

وقال مالك: يوضع في الثلث فصاعدًا، ولا يوضع فيما هو أقل من الثلث. قال أصحابه: ومعنى هذا الكلام أن الجائحة إذا كانت دون الثلث كان من مال المشتري، وما كان أكثر من الثلث فهو من مال البائع.

واستدل من تأول الحديث على معنى الندب والاستحباب دون الإيجاب بأنه أمر حدث بعد استقرار ملك المشتري عليها، فلو أراد أن يبيعها أو يهبها لصح ذلك منه فيها، وقد نهى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- عن ربح ما لم يُضمن، فإذا صح بيعها ثبت أنها من ضمانه، وقد نهى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- عن بيع الثمرة قبل بدوِّ صلاحها، فلو كانت الجائحة بعد بدوِّ لصلاح من مال البائع لم يكن لهذا النهي فائدة. [سنن أبي داود ت الأرنؤوط (5/ 258) ]

(2) - سنن ابي داود [3502]

ضعيف [ضعيف ابن ماجة (2192) // (475) ، المشكاة (2864) ، ضعيف الجامع الصغير (6060) ]

وبيع العُربان (بضم العين، وسكون الراء) قال ابن الأثير: هو أن يشتري السلعة، ويدفع إلى صاحبها شيئا على أنه إن أمضى البيع حُسب من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة، ولم يرتجعه المشتري ... ثم قال ابن الأثير: وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر، وأجازه أحمد، وروي عن ابن عمر إجازته، وحديث النهي منقطع". (مسند أحمد ط الرسالة 11/ 334 ت الأرنؤوط) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت