فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 246

تذكير المؤنث، واسع جدًّا؛ لأنه رد فرع إلى أصل، وقد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورًا ومنظومًا يقول الشاعر:

فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها

ذهب بالأرض إلى الموضع والمكان. ومنه قول الله عز وجل: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي} 1 أي هذا الشخص أو هذا المرئي ونحوه.

وكذلك قوله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} 2؛ لأن الموعظة والوعظ واحد.

وقالوا في قوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} 3 أنه أراد بالرحمة هنا المطر، ويجوز أن يكون التذكير هنا إنما هو لأجل فعيل على قول"جرير":

بأعينك أعداء وهن صديق

وقول"عروة بن حزام":

ولا عفراء منك قريب

وعليه قول الحطيئة:

ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي4

ذهب بالنفس إلى الإنسان فذكر.

1 الأنعام: 78.

2 البقرة: 275.

3 الأعراف: 56.

4 الذود: ثلاثة أبعره إلى العشرة وثلاثة أنفس: يقصد نفسه وزوجه وابنته مليكة، ويقصد بالذود ثلاثًا من النوق كان يقوم بها على عياله ففقد إحداها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت