فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 246

آتاه داخرين"1 قال أبو الفتح حمل"أتاه"على لفظ"كل"؛ إذ كان منفردًا، و"داخرين"على معناها ولو قلب ذلك لم يحسن، لو قال: وكل أتوه داخرين. ضعف، وذلك أنه لما قلت: وكل فقد جئت بلفظ مفرد، فإذا قلت: أتوه فقد حملت على المعنى وانصرفت عن اللفظ ثم إذا قلت: من بعد"داخرا"فأفردت فقد تراجعت إلى ما انصرفت عنه فكان ذلك قلقًا في الصنعة2."

ومن باب الحمل على المعنى باب من هذه اللغة واسع لطيف طريف وهو ما يسمى بالتضمين: وهو إيقاع لفظ موقع غيره ومعاملته معاملته؛ لتضمنه معناه واشتماله عليه.

من ذلك اتصال الفعل بحرف ليس مما يتعدى به؛ لأنه في معنى فعل يتعدى به يقول ابن جني: اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر، وكان أحدهما يتعدى بحرف، والآخر بآخر فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد

1 النمل: 87.

2 المحتسب لابن جني ج2 ص145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت