فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 246

ومعلوم أن حوادث العالم لا تنقضي إلا بإنقضائه ولا تزال إلا بزواله وفي ذلك دليل على صحة ما ذهبنا إليه في هذا الباب1.

فابن فارس يرى أن اللغة توقيفية من عند الله علمها لآدم عن طريق الوحي أو الإلهام بأن علمه الله عز وجل ما شاء أن يعلمه إياه مما احتاج إلى علمه في زمانه، ثم علم بعد آدم من الأنبياء صلوات الله عليهم نبيا نبيًا ما شاء الله أن يعلمون حتى انتهى الأمر إلى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- فآتاه الله من ذلك ما لم يؤته لأحد قبله زيادة على ما أحسنه من اللغة المتقدمة وتكملة له. ثم قر الأمر قراره فلم نعلم لغة وجدت بعد ذلك.

وقد ذهب إلى هذا الرأي في العصور القديمة الفيلسوف اليوناني هيراكليت، وفي العصور الحديثة طائفة من العلماء وعلى رأسها الأب فرانسو لامي المتوفى عام 1711م في كتابة"فن الكلام"2.

1 الصاحبي في فقه اللغة ص6، 7، 8، 9.

2 علم اللغة د. علي عبد الواحد وافي ص89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت