الصفحة 12 من 14

وبعد أن أكملنا التدريبات والاستعدادات المتعلقة بنفس المجاهد وبدائرة تأثيره (العائلة والأصدقاء) حان الوقت الآن لدخول ساحة المعركة، وساحة المعركة هذه لم تعد كما كانت في الحروب السابقة لا تَعْدو أن تكون خطّا فاصلًا بين جيشين، فقد غدت الحرب هذه الأيام كتلةً ثلاثية الأبعاد متناهية الحجم ليس لها حدود، وأصبحت خطوط الالتحام مع العدوّ كثيرةٌ وعديدة، تارةً تكون في ساحة المعركة على الأرض، وتارةً تكون في إحدى المدن، وتارةً تكون في إحدى قنوات التلفزيون، وتارة تكون في مواقع الإنترنت، وتارةً تكون في كتابٍ أو مقالةٍ أو اتصالٍ هاتفي بإحدى القنوات الفضائية، وكُلٌّ له أجرٌ.

وعلى هذا الأساس فإن ساحات الجهاد اليوم أصبحت متوفرةً للقاصي والدّاني، ممن لم يتيسر له طريق الدخول لساحات الجهاد، أو الاتصال مع أمراء الساحات الذين قد يعينون أشخاصًا بأعيانهم لا يدخلون إلى الساحة ويبقون في الخارج كدعمٍ لوجستي، فثغور مدينة الإسلام أصبحت كثيرة لا يكفي لِسَدّها حُمّال البنادق وصُنّاع العبوات، فإذا كان من يحمل البندقية ويقاتل بدمه هو من أعظم المجاهدين وهو الخط الأول في المعركة، فإن الخط الأول هذا يحتاج إلى الخط الثاني كي يستمر ويتطور، يحتاج بشدّةٍ إلى من يقوم بإمداده بالمال والكلمة وكل ما من شأنه أن يُطيل جهادَهُ ويزيد صموده، وكل من يقومون بذلك الفعل سنسميهم بالخطّ الثّاني للجهاد.

لهذا نقول: إذا لم تسنح لك الفرصة بأن تكون في الخط الأول للجهاد ولم تستطعِ الهجرةَ إلى ساحات المعركة، فلا تحرم نفسك من أن تكون من جنود الخط الثاني، فإن جهاد العدو لا يقتصر على قتاله المباشر.

فما هو دور الخط الثاني وماذا عسانا نُقَدّم من خلاله؟.

في الخط الثاني للمعركة أنت مسؤولٌ عن توفير كل ما يحتاجه المجاهدون مما يُطيل من صمودهم في القتال في الخط الأول، إنّ في هذا التعريف لكفاية وإليك أمثلة موجزة:

1 -يحتاجون للمال ليمدهم بالسلاح والعتاد والزاد.

2 -يحتاجون للدواء والعلاج والملجأ الآمن الذي يفرّون إليه ساعة التحيز والتخفي عن الأعداء.

3 -يحتاجون من يمدّهم بالخطط العسكرية والكمائن والمصائد التي تُمَكّنهم من اصطياد الأعداء.

4 -يحتاجون لمن يمدّهم بالمعلومات عن أعدائهم وكيف يتحركون وكيف يفكرون وكيف يخططون.

5 -يحتاجون لمن ينصرهم بالكلمة والكتاب والبرنامج والقلم، يحتاجون لمن يذبّ عنهم سوء ما يتعرضون له من تشويه في وسائل الأعلام.

6 -يحتاجون لمن يتصل بأحد البرامج أو الفضائيات لكي ينصر المجاهدين بالكلمة ويذمّ المنافقين والكفار بالكلمة.

7 -يحتاجون لمن يُوصل صوتهم إلى العالم حتى يسمع العالم ما لا يريد الأعداء أن يسمعه.

8 -يحتاجون من يبث الشائعات لهم في صفوف الأعداء ويبعث الفرقة بينهم.

9 -يحتاجون من يدعو لهم بالنصر والتمكين في جوف اللّيل والنّاس نيام.

10 -يحتاجون من يُخَذّل الأعداء ويولد الصراعات داخل جسد العدوّ نفسه.

11 -يحتاجون من يخطّ اسمهم على جدران المساجد وفوق حيطان المدارس.

12 -يحتاجون من يبصق بوجه عدوّهم وكلابه إذا رأوهم في ديارهم، ويحقرونهم ويُخرجونهم من ديارهم.

13 -يحتاجون من يقطع الإمدادات عن العدو، ومن يعيق حركة تلك الإمدادات بكل وسيلة، حتى ولو كانت بوضع المسامير في الطرقات التي تسير بها تلك الإمدادات.

14 -يحتاجون لمن يدلّهم على المعلومات السرية والاستخباراتية عن أماكن وجود العملاء والخونة وكلاب المحتل، بل هذا من جهاد الصف الأول، والله سائلكم عن توانيكم.

أليس من الجهاد في العراق ملاحقة العملاء والخونة وكلاب المحتل؟ فستقولون:"بلى"، نقول: أليس في دياركم من يزوركم من تلك الكلاب ومن أولئك العملاء؟ فتقولون:"بلى"، فنقول -لمن كان منكم ذا عزيمةٍ على الانتقال من الخط الثاني إلى الخط الأول وذا همّةٍ عاليةٍ ويطلب الشهادة بصدق-: (اللهَ .. اللهَ .. في العملاء لا يأتوننا من قِبَلِكم) ،

إذا رأيتموهم أو سمعتم بأماكن وجودهم فخذوهم واقتلوهم، وإن استطعتم أن تأسروهم فافعلوا، فإن لم تستطيعوا ولم يكن لكم حيلة لقتلهم إلا بعمليةٍ استشهاديةٍ فحيَّ على الشهادة، فانتخبوا منكم من تعدّونه للشّهادة، فإنّكم بذلك تكونون قد أدّيتم لإخوانكم المجاهدين في العراق خدمةً عظيمةً، لأن أولئك الكلاب والعملاء يكونون في العراق شديدي الحذر وكثيري الحُرّاس فلا مجال للوصول إليهم، لكنّهم خارج العراق يكونون أقلّ حرّاسًا وأضعف حذرًا لهذا تكون الفرصة لقتلهم سانحة.

وإنا لنعجب أن أشدّ القنوات الفضائية حِرابة للمسلمين وعونًا للحلف الصّليبي الرافضي على أهل الجهاد ونيلًا من أعراضهم ما زالت تبثّ سمومها من الأراضي العربية دون أن يهجم عليها أحد منكم، يا إخواننا أنصار الجهاد، إن الواجب عليكم اليوم هو استهداف أبواق المحتل وكلابه، وهذه الأبواق تشمل القنوات الفضائية والصحف المعادية للجهاد؛ والصحفيين والمراسلين والمعلقين المحاربين العاملين في تلك القنوات.

وكذلك السّياسيّون العراقيون، وخاصّة القياديون في الأحزاب الداخلة في الحكومة العراقية، وفي مقدّمتها الأحزاب الرّافضيّة الدّاخلة بمعظمها ضمن المشروع الصفوي المُعاصر.

15 -يحتاجون لمن يمدهم بالمعلومات الاستخباراتية عن أماكن وجود القواعد العسكرية ومخابئ الأسلحة التي يتجهّز منها الأعداء.

16 -يحتاجون لمن يعطيهم ساعة من وقتِه يقضيها على الإنترنت، يتصفح فيها بعض مواقع الانترنت المعادية ليردّ عليها، ويمدح فيها المجاهدين ويذبّ عنهم بظهر الغيب.

17 -يحتاجون لمن يتّصل بفضائيات الأعداء فيعرّي فيها الأعداء والعملاء ويهجوهم ويقول بأعلى صوته (عاش المجاهدون) .

18 -يحتاجون لمن يكتب -ولو في كل أسبوع- مقالة واحدة يمدح فيها المجاهدين ويرسلها لبعض المواقع والصحف.

19 -يحتاجون لمن إذا رأى أمريكيًا بصق في وجهه، ولمن إذا رأى شيعيًا مجوسيًّا ضربه بنعله.

20 -يحتاجون إلى من إذا قالوا لهم: هُبّوا، هَبّوا دفعةً واحدةً في مسيرةٍ أو مظاهرةٍ احتجاجًا أو تأييدًا.

21 -يحتاجون إلى من إذا قالوا لهم: قاطِعوا البضاعة الإيرانية، قاطَعوها، ومن إذا قالوا لهم: إن إخوانكم بحاجةٍ إلى الخيم، باعوا ثيابهم واشتروا لهم بها تلك الخيم.

22 -يحتاجون إلى من يُرسل لهم الكتب والمجلات الدينية والعلمية التي يغذون بها عقولهم وعقول أبنائهم، ويحصنون بها أنفسهم من الهجمة الثقافية الصليبية والمجوسية.

23 -يحتاجون إلى من إذا قالوا لهم: قاطعوا قناة العربيّة السّلولية والحرة الأمريكية والفيحاء المجوسية والمنار الرافضية، قاطعوها وطردوا من ديارهم جميع مراكزها ومراسليها.

24 -يحتاجون إلى من إذا قالوا لهم: إخوانكم بحاجةٍ إلى الدّعاء، هبّوا يدعون في صعيدٍ واحدٍ، عسى الله أن يبيد عدوّهم ويدمّر جمعهم ويُمَكّن المجاهدين من أعدائهم.

كل هذا والمزيد يحتاجه إخوانكم في الصف الأول، فهل أنت مستعدٌّ لتقديم تلك المعونة؟

إن كل ما سبق هو لمن لم يستطع الجهاد في أرضه فصار من أصحاب الخط الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت