فهرس الكتاب
ويقول تقرير الكلية الملكية للأطباء النفسيين بالمملكة المتحدة (1986 م) عن مشكلة تعاطي الخمور: «إن الكحول مادة تسبب تحطيم الصحة بما لا يقاس معها الخطر على الصحة الذي تسببه المخدرات مجتمعة. وإن معظم المخاطر على الصحة العامة من العدد الكبير الذي يتناول كميات معتدلة من الكحول» .
ويؤكد هذا المعنى تقرير الكلية الملكية للأطباء بالمملكة المتحدة والصادر عام 1987 م وعنوانه:"العواقب والمخاطر الصحية لتعاطي الكحول وباء خطير وشر مستطير"، حيث يقول: «إن المخاطر الصحية المتعلقة بتعاطي الكحول ليست ناتجة بالدرجة الأولى من العدد القليل الذي يتناول كميات كبيرة من الكحول، ولكن الخطر الأعظم على الصحة العامة هو من العدد القليل الذي يتناول كميات كبيرة من الكحول باعتدال وانتظام. إن تعاطي 60 جرامًا من الكحول يوميًّا يؤدي إلى زيادة كبيرة في حدوث ضغط الدم والسكتات الدماغية، وأمراض الكبد، والعقم، وضعف الباءة، وأمراض الجهاز العصبي أما بالنسبة للمرأة فإن نصف هذه الكمية كفيلة بإحداث هذه الأمراض الوبيلة» .
ويذكر تقرير منظمة الصحة العالمية في الاجتماع الثالث والستين لعام 1979 م (الدورة 32) أن تعاطي الخمور هي إحدى المشكلات الصحية الكبرى في العالم، وأن الاستمرار في تعاطيها يعيق التقدم الصحي والاجتماعي والاقتصادي في معظم المجتمعات بل وتشكل عائقًا كبيرًا في المجال الصحي، وتعتبر أحد العوامل الهامة جدٌّا التي تؤدي إلى تحطيم الصحة العامة والتي لا يوجد حل لها.
وفيما يلي استعراض مختصر للأمراض الناتجة عن شرب الخمور على عكس ما كان يظنه الأطباء القدماء:
القلب:
ارتفاع ضغط الدم (التوتر الشرياني) ، السكتات الدماغية، هبوط القلب واضطرابات نبض القلب، زيادة ثلاثي الجلسرايد.