الصفحة 316 من 922

الفصل الرابع

الإعجاز الغيبي

في القرآن الكريم

والسنة النبوية الصحيحة

أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله

قال تعالى:

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فُصِّلَتْ: 53) .

الإعجاز الغيبي

في زمن سادت فيه الأساطير والخرافات والجهل وعبادة الأصنام، وفي عصر كان الناس يقتتلون سنوات طويلة من أجل ناقة!! وفي عصر كانت الطفلة تُدفن حيَّة في التراب ليس لها ذنب إلا أنها أنثى! وفي زمن كان الرجل يشتري إلهًا مصنوعًا من التمر، فإذا جاع أكله!! في هذه الظروف جاء نبي الرحمة - صلى الله عليه وآله وسلم -، وجاء معه النور والهدى والحق، لقد جاء ليغير العالم إلى يوم القيامة.

ولكن هذا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يكن بشرًا عاديًا بل نبيّ مرسل ومؤيَّد من الله - سبحانه وتعالى - الذي خلق هذا الكون وخلق كل شيء وهو أعلم بكل شيء، وشاء الله - سبحانه وتعالى - لرسالة الإسلام أن تنتشر في العالم كله، وقد أيَّده الله - سبحانه وتعالى - بمعجزات غيبية عظيمة، فكان يخبر بأحداث ستقع بعد مئات السنين، في زمن لم يكن أحد يتوقع حدوث مثل هذه الأشياء.

بل إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في ذلك الزمن لم يكن متفرغًا لمثل هذه الأمور، فهو الذي يحمل همَّ الأمة وهمَّ الدعوة، ولديه مهام صعبة جدًا في إقناع المشركين بتغيير عقيدتهم الفاسدة، فكانت المعجزة تسير مع نبيّنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت