الصفحة 383 من 922

الفصل الخامس

الإعجاز العلمي

ضوابط ومحاذير

أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله

قال تعالى:

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فُصِّلَتْ: 53) .

حقائق الكون

بين العلم الشرعي والعلم التجريبي

إن الاكتشافات لحقائق الخلق لا تأتي إلا بعد دراسة، وبعضها قد يأتي مصادفة؛ كأن يكون البحث في قضية من قضايا الخلق فيظهر أمر آخر لم يكن بحسبان الباحث. ومهما بلغ العلم البشري من تقدم فسيظل عنده قصور في إدراك حقائق الكون؛ فإن جملة من الكون الغائب مما لا يمكن الإنسان الوصول إليه بوسائله البشرية مهما ارتقى بها. وقد يتغير فهْم هذه العلوم، ويترقَّى الإنسان في فهمها جيلًا بعد جيل، فما كان في زمنٍ حقيقةً فقد ينقلب في الزمن الذي بعده إلى أن يكون ضدَّها.

قضايا العلم التجريبي بين الشرع والعلم الحديث:

1 -العلم بالسُّنَّة الكونية لا يرتبط بالمعتقد، ولا بالأفكار؛ لأنه نتيجة البحث والتأمل، ومعرفة السُّنَّة الكونية من العلوم التي وكلها الله لعباده، فعلى قدر ما يكون الجهد في البحث يصل البشر بإذن الله إلى نتائجه المرجوّة، ولما كان الوصول إلى هذه العلوم التجريبية مرتبطًا بالقدرة على البحث ووجود المناخ المناسب له، وكان الغرب الكافر قد حرص عليه، فإنهم قد سبقوا المسلمين في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت