الصفحة 315 من 922

ومن المعلوم أنّ فِعل التثاؤب يُشرِك معه عدة أجزاء من الجسم: فالفم ينفتح، والفكّان يفترقان، تهيئةً لشهيق كثير من الهواء، والذي بدوره يمدّد الرئتين، فتنشد عضلات البطن دافعةً بالحجاب الحاجز باتجاه القدمين، ثم يتلو ذلك زفير بعض من الهواء.

ومن الحقائق اللطيفة في موضوع التثاؤب ما يلي:

-تستغرق التثاؤبة الواحدة (6) ثوان.

-يزداد معدل نبض القلب بمقدار (30%) خلال التثاؤبة الواحدة.

-قد يتثاءب (55%) من الناس خلال (5) دقائق من رؤيتهم لشخص يتثاءب.

-قد يتثاءب كفيف البصر أكثر عند سماعه لشريط فيه تثاؤب الآخرين.

-القراءة عن التثاؤب قد تجعلك تتثاءب.

إن الهدى النبوي في آداب التثاؤب يدل على التالي:

1 -دلالة إيمانية غيبية:

لحبس دخول الشيطان في جوف المتثائب، كجولات الإنسان مع الشيطان حال المبيت، والعشاء، والنوم .. إلخ. وعلينا تصديقها والإيمان بها فقط دون تعليلها.

2 -دلالة اجتماعية سلوكية:

للتقليل من إشاعة المظهر والسلوك غير المستحسن في المجتمع المسلم، كإظهار باطن الفم لدى المتثائب، ونشر دواعي الكسل والاسترخاء في المجتمع المتثائب. والمجتمع المسلم، يُفترض أن تغلب عليه مظاهر النشاط والحيوية، والجد والاجتهاد. فإن كان لابد منه (فطريًّا) ، فلا أقل من التقليل من أثره بسلوك الهدى النبوي في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت