فهرس الكتاب
بالنظر والمقارنة بين أقصى حجم للمعدة يمكن أن تصل إليه وهو حوالي اللتر ونصف اللتر، وبين الحجم المدِّي للنفس الطبيعي للإنسان؛ والذي يبلغ في العادة حوالي 500 ملليمتر من الهواء، يتبين لنا أن حجم الهواء الداخل إلى الرئتين يمثل ثلث حجم المعدة، وفي هذا إعجاز نبوي واضح حيث حدد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هذه القياسات في زمن لم تُتَح فيه هذه الأجهزة الدقيقة التي تقيس حجم الهواء الداخل إلى الرئتين، وتحدد أقصى حجم لتمدد المعدة، وقياس الضغط بداخلها.
فمن أخبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بهذه الحقائق؟ ومن الذي أعلمه بفائدة مراعاة هذه القياسات الدقيقة التي لم تكن قد عرفت في عصره أو حتى في عصور متأخرة بعده؟ إنه الله - سبحانه وتعالى -، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم: 2 - 4) .
الإعجاز التشريعي
لنظام الميراث في القرآن الكريم
من أوجه الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم تشريعه لنظام متميز في توزيع الميراث، في آيات ثلاث لا تزيد على خمسة عشر سطرًا، جاءت في سورة واحدة من سور القرآن الكريم، بنفس الأسلوب البياني، الذي لا يختلف في سموه حين يختلف موضوعه، حتى لو كان في موضوع خاص بالتشريع للمواريث والتَرِكات قوِيّ الصلة بالأعداد والأرقام.