فهرس الكتاب
كذلك فإن القوانين الحديثة تؤكد على ضرورة امتثال الشاهد للشهادة أمام القاضي، ولا يجوز له أن يتخلف عنها، ويؤكدون أن ذلك ضروري من أجل نجاح القضاء وتحقيق العدالة. العجيب أن القرآن لم يغفل ذلك!! يقول تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} .
كذلك حدد القرآن نوعية الشهود وأن يكونوا صادقين: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} ، وهذا ما تقول به القوانين الحديثة، حيث يطلب القاضي أن يكون الشاهد عدلًا صادقًا، ولا تُقبل شهادة الكاذب أو الذي اشتهر بالكذب.
5 -نظام التجارة الحاضرة:
يقول خبراء القانون: ليس ضروريًا كتابة كل شيء في العمليات التجارية الجارية، حيث يتعذر على التاجر أن يكتب العمليات التي تتم بالبيع نقدًا دون أجل، وبالتالي فإن ذلك يسهّل الكثير من العمليات التجارية الجارية، والعجيب أن القرآن قد أشار إلى ذلك ولم يغفل عنه، يقول تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا} ، فمثل هذا النوع من أنواع البيع والشراء ليس ضروريًا أن يكتب أو يوَثّق.
والقرآن يؤكد دائمًا على نقطة لا نجدها في القوانين الوضعية، وهي أن الله تعالى يعلم كل شيء، ويعلم ما في النفوس، ولذلك قال: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، وهذا أسلوب نفسي رائع لضمان تطبيق هذه القوانين وعدم التلاعب فيها، أو التحايل على القانون كما نراه اليوم. فعندما تدرك أيها البائع أو أيها المشتري أن الله يعلم ما تفكر فيه، ويعلم نيَّتك وسوف يحاسبك عليها، والعقوبة ستكون نار جهنم، عندها لابد أن تنضبط وتطبق ما أمرك الله تعالى به، وهنا تتجلى روعة هذه القوانين الإلهية.
6 -نظام الرهن: