الصفحة 289 من 922

5 -يخفف الصيام ويهدئ ثورة الغريزة الجنسية، وخصوصًا عند الشباب، وبذلك يقي الجسم من الاضرابات النفسية والجمسية، والانحرافات السلوكية، إذا التزم الشاب الصيام وأكثر منه، وذلك تحقيقًا للإعجاز في حديث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (رواه البخاري ومسلم) . (فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ) أي فليكثر من الصوم المتواصل.) وِجَاءٌ): قاطع للشهوة.

وقد وُجِد أن الإكثار من الصوم مع الاعتدال في الطعام والشراب، وبذل الجهد المعتاد يقترب من الصيام المتواصل، ويجني الشاب فائدته في تثبيط غرائزه المتأججه بيسر، كما لا يتعرض إلى أخطار هذا النوع من الصيام.

والإعجاز في قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» من وجهين:

الأول: الإشارة إلى أن الخصيتين هما مكان إنتاج عوامل الإثارة الجنسية، حيث إن معنى الوجاء رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ وَقِيلَ رَضُّ عُرُوقِهِمَا (أي دَقّ عروق خصيتيه بين حجرين) وَمَنْ يُفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ تَنْقَطِعْ شَهْوَتُهُ، فيكون شبيها بالخصاء، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي، وقد ثبت أن في الخصيتين خلايا متخصصة في إنتاج هرمون التيستوستيرون، وهو الهرمون المحرِّك والمثير للرغبة الجنسية، وأن قطع الخصيتين (الخصي) يُذهِب هذه الرغبة، ويخمدها تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت