قَالَ: «فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ» ، فَلَمَّا فَكَّرَ قَالَ: «هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [1] . (رواه الحاكم في المستدرك، وصحَّحه، ووافقه الذهبي، والألباني) .
فإذا كان هذا تأثير القرآن في مُشركٍ حتى يستشعر هذه الطلاوة وتلك الحلاوة فكيف بمسلم عَمرَ قلبه بالإيمان وأشرقت نفسه بنور القرآن.
ويروي التاريخ أن الإحساس بتأثير القرآن الكريم كان يجذب رؤساء الكفار المعاندين ليلًا لاستماع تلاوة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في بيته، على ما كان من نهيهم عن سماعه وتواصيهم بذلك.
(1) قال تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} (المدثر: 11- 30 (.