الصفحة 56 من 922

وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقْرَأُ سورة (الكَهْفِ) ، وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ [1] في الدَّارِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو, فَجَعَلَ فرَسُهُ يَنْفِرُ، فسَلَّمَ, فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَالَ: «اقْرَأْ فُلاُنُ [2] ؛ فَتِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ» [3] . (رواه البخاري ومسلم) .

أثر القرآن الكريم في الجنّ:

(1) شَطَنَيْنِ: حَبْلَيْن.

(2) أي: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَمِرَّ عَلَى الْقُرْآنِ وَتَغْتَنِمَ مَا حَصَلَ لَكَ مِنْ نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ وَتَسْتَكْثِرَ مِنَ الْقِرَاءَةِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ بَقَائِهَا.

(3) قال النووي: «قِيلَ فِي مَعْنَى السَّكِينَةِ هُنَا أَشْيَاءُ، الْمُخْتَارُ مِنْهَا أَنَّهَا شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تعالى فيه طُمَأْنِينَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَعَهُ الْمَلَائِكَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ رُؤْيَةِ آحَادِ الْأُمَّةِ الْمَلَائِكَةَ وَفِيهِ فَضِيلَةُ الْقِرَاءَةِ وَأَنَّهَا سَبَبُ نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَحُضُورِ الْمَلَائِكَةِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ» . [شرح النووي على مسلم (6/ 82) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت