فهرس الكتاب
ويؤثر محتوى رطوبة التربة على انتشار الفطريات وعملها بالتربة مثلها مثل جميع الكائنات الحية، لذلك ينخفض نشاطها بانخفاض درجة الرطوبة ويؤدي التحسن في مستوى الرطوبة إلى زيادة أعداد الفطريات، ومع ذلك فإن بعض هذه الفطريات يعمل في الظروف شبه الجافة.
وتنتشر الفطريات بأعداد كبيرة في الطبقة السطحية للأرض الزراعية، وتوجد أكبر كثافة عددية لها في أراضي المراعي. وتحتفظ الفطريات بأعدادها الكبيرة في طبقات ما تحت التربة إلى عمق يصل لأكثر من متر حسب المادة العضوية في التربة.
وتوجد الخمائر (وهي فطريات وحيدة الخلية) بأعداد تصل من (200) إلى (100.000) خلية في الهكتار، وهي تنتشر في الأماكن الباردة والمراعي والحقول المنزرعة. وتقوم الفطريات بتحليل السليلوز ونصف السليلوز والبكتين والنشا واللجنين.
وتتكافل بعض الفطريات مع بعض جذور الأشجار الكبرى مكوِّنةً شبكة كبرى من الخيوط الماصّة التي تساعد النبات على امتصاص الماء والنمو والتكاثر.
وتحتوي التربة على العديد من الفيروسات ملتقِمةِ البكتيريا والقادرة على التطفل على الخلايا البكتيرية في العقد الجِذرية، كما تهاجم الفيروسات خيوط عيش الغراب والطحالب الخضراء المزرقة وبذلك تحافظ على الاتزان الميكروبي في التربة.
وقد أثبتت نتائج الأراضي البكر والزراعية في كل القارات الأرضية وجود الأوليات (البروتوزوا) بأعداد وفيرة، وبأجناس وأنواع مختلفة يتراوح عددها بين (10.000) إلى (300.000) خلية حيوانية لكل كيلوجرام من التربة، ومع ذلك فإن البروتوزوا لا تمثل إلا نسبة صغيرة من مجتمع الحيوانات التي تعيش تحت الثرى.
كما تتراوح أعداد كل من السوطيات والأميبا ما بين (3000) إلى (200.000) في البيئات المناسبة الخالية من المعوقات، في حين لا يتعدى أعداد الهدبيات أكثر من (1000) خلية لكل كيلوجرام تربة، وتقوم البروتوزوا بتنظيم حجم المجتمع البكتيري في التربة بالتغذي عليها.