الصفحة 72 من 922

فسألتني إحدى الممرضات المسلمات عن سبب ذلك، فأخبرتها الخبر، فابتسمت وتمتمت بكلام عربي لم أفهمْه، فسألْتُها: «ماذا تقولين؟!» ، فقالت: «إن ذلك ثمرة الفضيلة، وثمرة الالتزام بقول الله تعالى في القرآن الكريم: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} (الأحزاب: 35) .

هزتني هذه الآية وعرّفتني بحقيقة غائبة عندي، وكانت تلك بداية الطريق للتعرف الصحيح على الإسلام، فأخذْتُ أقرأ القرآن العظيم والسنة النبوية، حتى شرح الله صدري للإسلام، وأيقنتُ أنَّ كرامة المرأة وشرفها إنما هو في حجابها وعفتها، وأدركت أن أكثر ما كُتب في الغرب عن الحجاب والمرأة المسلمة إنما كتب بروح غربية مستعلية لم تعرف طعم الشرف والحياء!».

إن الفضيلة لا يعدلها شيء، ولا طريق لها إلا الالتزام الجاد بهدي الكتاب والسنة، وما ضاعت الفضيلة إلا عندما استُخدمت المرأة ألعوبة بأيدي المستغربين وأباطرة الإعلام [1] .

لقد أثبتت التجارب والمشاهدات الواقعية, أن اختلاط الرجال بالنساء يثير في النفس الغريزة الجنسية بصورة تهدد كيان المجتمع. كما ذكر أحد العلماء الأمريكيين وهو"جورج بالوشي"في كتاب"الثورة الجنسية". وقال بأن الرئيس الأمريكى الراحل كنيدى قد صرح عام 1962 بأن مستقبل أمريكا في خطر لأن شبابها مائع منحل غارق في الشهوات لا يقدّر المسئولية الملقاة على عاتقه وأن من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية.

(1) ثمرة الفضيلة، أحمد بن عبد الرحمن الصويان، مجلة البيان (العدد 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت