الصفحة 762 من 922

ثالثًا: ماذا يترتب على هذا الكلام من قُبح؟ يترتب عليه أن الله - سبحانه وتعالى - يتحدى الإنس والجن، ثم بعضهم يقبلون التحدي ويخترعون أشياء وينفُذون، هل من المعقول أن الله يتحدى الجن والإنس ويقبلون التحدي، ويتغلبون فعلًا، ويصعدون من أقطار السماوات والأرض؟!

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي استدلال أحدهم بقوله تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} (الرحمن:33) على كروية الأرض قائلًا إن التعبير بالأقطار يُثبت كروية الأرض وكروية السموات، لأن القطر هو الخط الموصل بين نقطتين على المحيط مارًا بمركز الدائرة، والأقطار لا تكون إلا للدوائر وهذا بالتالى يثبت الكروية.

تعقيب:

إن القُطر الذى يتحدث عنه هذا الباحث اصطلاح هندسى لم تعرفه العرب، فهم يعرِّفون القُطر بأنه الجهة والناحية لا الخط المذكور، والنفاذ من الأقطار يكون بالخروج من الجهات والمنافذ لا من الخطوط التى يتصورها المهندسون.

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي حمْلُ أحدهم صورة وردة على قوله تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} (الرحمن: 37) ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت