الصفحة 5 من 43

التعريف بكتاب الكتاني

صنَّف الحافظ الكتاني تاريخًا في معرفة الرجال والعلل مِمَّا سأل عنه شيخَه أبا حاتم الرازي، فجاءت مادةُ هذا الكتاب على الهيئة المعهودة للسؤالات. والظاهر أنَّ رواية هذا الكتاب لم تنتشر ولم تتصل أسانيدها بسماعات العلماء، ولذلك جاءت النقولات مِنه على سبيل الوجادة، فتراهم يقولون: «ذَكَرَ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني» أو «قال محمد بن إبراهيم الكتاني» أو «وفي سؤالات الكتاني» مِن غير روايةٍ لإسنادهم إلى المصنِّف. إلاَّ أنَّ هنالك موضعًا وحيدًا وقفتُ فيه على إسنادٍ للكتاب وهو ما وقع في مقدمة الوليد بن بكر لثقات العجلي، حيث ساق الوليد ُإسنادَه إلى تاريخ الكتاني فقال: «وأخرجه محمد بن إبراهيم بن محمد الكتاني في تاريخه في باب القضاة قال: سألتُ أبا حاتم الرازي عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي، فقال: كان قاضيًا. أخبرنا الوليد: ثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاني السجزي: ثنا الحصين بن عمرو السجزي قال: سمعتُ محمد بن إبراهيم الكتاني يقول ذلك» [1] . ولعلَّ عدم شهرة هؤلاء الرواة جعلت رواية الكتاني هذه لا تقع للعلماء متصلة الإسناد، والله أعلم.

وقد جاء اسمُ هذا الكتاب على صورٍ متعدِّدة، فإليكها بحسب ترتيب وفيات العلماء الذين ذكروه:

قال الوليد بن بكر الأندلسي كما سلف: «وأخرجه محمد بن إبراهيم بن محمد الكتاني في تاريخه» .

وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده: «قرأتُ في كتاب محمد بن إبراهيم الكناني الأصبهاني» [2] .

(1) - ثقات العجلي 1/ 185.

(2) - طبقات الحنابلة لابن الفراء 1/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت