الصفحة 7 من 43

عملي في معالجة مادة الكتاب

مِن نسبة الفضل إلى أهله أن أذكر أنَّ معظم النقولات المذكورة هنا قد ذكرها الشيخ طارق بن ناجي رحمه الله مِن قبل في ملتقى أهل الحديث، إضافةً إلى إسهامات بعض الإخوة بارك الله فيهم. وقد وقفتُ أيضًا على مزيدٍ مِن المواضع التي فيها نقولات مِن تاريخ الكتاني، ولا أزعم أنني أحطتُ بجميعها وإنَّما ما غلب على ظني بحسب التفتيش والتحرِّي على قدر المستطاع، والكمال لله وحده.

وأودُّ أن أشير هنا إلى أنَّ مغلطاي ينقل عن تاريخ أبي حاتم رواية الكتاني كما صرَّح بذلك، لكنه في أحد المواضع ذكر قولًا لأبي حاتم في تاريخه مِن غير هذه الرواية. قال مغلطاي: قال محمد بن سعيد بن حاجب: سمعتُ أبا حاتم الرازي في تاريخه يقول: «قدم أحمد بن حنبل دمشق حين أراد الفريابي، فَمَرَّ يسأل عن الشيوخ. فقالوا: أحمد الوهبي وبشر بن شعيب بن أبي حمزة. فأتى الوهبيَّ، فأخرج له كتاب ابن إسحاق. فقال أحمد: أيام محمد بن إسحاق في بغداد، مَن كان؟ قال: عبد العزيز الماجشون والمسعودي. فَمَسَحَ أحمدُ قلمَه وقام» [1] . قلتُ: ولا تطمئن النفسُ إلى هذا النقل، فمحمد بن سعيد بن حاجب هذا لم أقف له على ترجمة، وقد نقل مغلطاي بعدها تَعَقُّب الصريفيني على هذه الرواية بأنَّ قوله «دمشق» فيه نظر. وعلى كل حال، فكتابنا الذي نتكلَّم عنه هنا هو سؤالات الكتاني لأبي حاتم، وليس مِن شرطي فيه أن أُثبت أقوال أبي حاتم الأخرى التي تُروى عنه مِن غير طريق الكتاني.

وقد رتَّبتُ هذه المادة بحيث وضعتُ أولًا السؤالات المتعلقة بالرجال مرتَّبين على حروف المعجم، ثم ألحقتُ بها أقوال أبي حاتم في الأحاديث التي سأله عنها الكتاني. وقد ارتأيتُ أن أُورِدَ في الهوامش أقوال أبي حاتم في هؤلاء الرواة مِن رواية ابنه عبد الرحمن

(1) - إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي 1/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت