وعلى آله وصحبه، ومن بتعهم بإحسان إلى يوم الدين، ممن يصدق عليهم قول الله عز وجل: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ • وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (1) .
أما بعد: فإني أحمد الله سبحانه الذي وفقني لاتباع الحق بدليله، وعدم المبالاة بمن خالفه كائنًا من كان، وعلى هذا جريت في كتبي وخطبي وتدريسي، ومن أجل هذا بارك الله في هذا العمل القليل والجهد الضئيل، ونفع الله به الإسلام والمسلمين.
وهناك مسألة الاستمناء اختلف العلماء المتقدمون والمتأخرون، وكثرت الأسئلة عنها، بل طُلِب مني التأليف فيها، ولم أتمكن من ذلك ففوجئت برسالة للإمام الشوكاني يقوم بتحقيقها الأخ عبد الله بن صالح الوادعي، وإذا الشوكاني رحمه الله قد زلت قدمه وتبع من يقول بجوازه
(1) سورة النور، الآية: 51 - 52.