الأكثرون مطلقًا، وأباحه الأقلون مطلقًا، وقد اقتصر البيهقي في"سننه" (1) على حكاية المنع عن الشافعي فقال: قال الشافعي: لا يحل العمل بالذكر إلا في زوجة أو ملك يمين، ولا يحل الاستمناء. انتهى.
استشهد المانعون بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ • إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ • فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (2) .
وتقرير الاستدلال ما يفيده قوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} ، فإن الإشارة إلى قوله: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} فما غاير ذلك فهو من الوراء الذي لا يبتغيه إلا العادون.
(1) الكبرى (ج7 ص199) .
(2) سورة المؤمنون، الآية: 5 - 7.