ويمكن أن يقال: إنه لا عموم لهذه الصيغة بكل ما هو مغاير للأزواج أو ملك اليمين مغايرة أي مغايرة، وإلا لَزِمَ تحريم كل ما يبغيه الإنسان وهو مغاير لذلك، وأن لا يبتغي لمنفعة من المنافع التي لا تتعلق بالنكاح، ومع تقييده لذلك، لا بد من تقييده لكونه في فرج من قبل أو دبر، فيكون ما في الآية في قوة: فمن ابتغى نكاح فرج غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون.
فإن قلتَ: هذا يتم إذا كان التقدير: والذين هم لفروجهم حافظون إلا على فروج أزواجهم أو فروج ما ملكت أيمانُهم، حتى يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وذلك يستلزم أن يكون الاستمتاع بغير الفرج من الزوجات وملك اليمين من الوراء، فلا يحل، وذلك اللازم باطل فالملزوم مثله.
قلتُ: جواز الاستمتاع من الزوجات والمملوكات ورد به الدليل، كالأحاديث الواردة في جواز الاستمتاع منهما بغير الفرج، وكقوله تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ