الصفحة 17 من 85

انتهى.

فنقول: هذا أنه ذهب إلى الجواز -أعم من أن يكون مع كراهة أو مع عدمها-: ابن عباس، ومجاهد، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وأحمد بن حنبل وأصحابه، وبعض الحنفية، وبعض الشافعية فيما حكاه السيد العلامة هاشم بن يحيى الشامي (1) رحمه الله في جواب له عن الاستمناء باليد أو نحوها مجمع على تحريمه إذا قدر الرجل على التزوج أو التسري أو كان لا يخشى العنت، بخلاف ما قدمنا عن أحمد وأصحابه، ويؤيد ذلك أن صاحب"البحر"حكى الخلاف من غير تقييد مقيد فقال: مسألة: الأكثر يحرم استنزال المني بالكف، ثم قال حاكيًا عن أحمد بن حنبل وعمرو بن دينار: إنه مباح، فأفاد هذا أنه منعه

(1) هو العلامة هاشم بن يحيى بن أحمد بن علي الشامي الصنعاني، أحد مشاهير العلماء والأدباء، ولد سنة 1104هـ وقيل غير ذلك، من شيوخ مشايخ الإمام الشوكاني، كان يميل إلى مذهب السلف في الاعتقاد، وتوفي سنة 1158هـ، له من المؤلفات: صيانة العقائد، موارد الظمآن مختصر إغاثة اللهفان، نجوم الأنظار شرح البحر الزخار. انظر ترجمته في"البدر الطالع" (ج2 ص321) ، هجر العلم (ج1 ص316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت