وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إني رجل شاب، وأنا أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج به النساء؟ فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاق، فاختص على ذلك أو ذر» . انتهى.
وليس قوله لأبي هريرة: «فاختص على ذلك أو ذر» للترخيص والتخيير ولكنه للتنفير، ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يرخص لهم في الاستمناء، وليس معناه أنهم لا يعرفون ذلك، فقد كان الاستمناء يسمى عند العرب: جلد عميرة.
قال الشاعر:
إذا حللتَ بوادٍ لا أنيس به ... فاجلد عميرةَ لا عارٌ ولا حرج
وقد تقدم في حديث عبد الله أن الحامل لهم على