الأمر الثاني: لما استدل على الشوكاني بالأمراض التي ذكرها الأطباء بسبب الاستمناء قال: الكلام على الحلال والحرام ليس على الأمور الطبية. فيقال للإمام الشوكاني: يا سبحان الله، أليس المحافظة على النفس وعلى صحتها واجبة؟ قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (1) .
وفي"صحيح البخاري"رحمه الله: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من النَّاس الصحة والفراغُ» .
أليس الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «تَدَاوَوا فإنَّ الله لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاء» .
ولنا أن نقول لك: يا إمام، أليس السم محرمًا، فأين الدليل الخاص على تحريمه؟ فقد حرمه العلماء لعموم الأدلة على تحريمه؛ لأنه ضار. فنحمد الله الذي فقهنا في الكتاب والسنة، والحمد لله.
(1) سورة النساء، الآية: 29.