الصفحة 18 من 46

ونقول إضافة إلى ذلكـ

لقد قال الشيخ محمد عوامة: إن هناك حواشي للشيخ العلامة العيني على عدة مواضع في نسخة"ت"أو كانت هذه النسخة بين أيدي الشيخ قاسم فنقل

عنها في"التعريف والإخبار"هذا الحديث بلفظ:"تحت السرة"، وكانت هذه النسخة عند الشيخ محمد مرتضى الزبيدي صاحب التاج، بل كانت هذه النسخة بين أيديه، حينما كان يكتب شرح"إحياء العلوم"فنقل منها الآثار وغيرها، وكذلك ذكر في شرحه (3/ 270) ناسخ هذه النسخة وتاريخ نسخه كما بين تفصيله مقدمة الكتاب (ص: 29)

[1] ولكن هناك أمر للنظر فيه بل قضية تحتاج إلى حل، وهي: أن العلامة الزبيدي ذكر في المجلد الثالث من"إتحاف السادة المتقين في شرح إحياء علوم الدين"

في مسألة وضع اليدين، حديث علي رضي الله عنه المعروف، المخرّج في مسند أحمد والدارقطني، الذي هو دليل لمذهب الحنفية، ولكنه لم يذكر حديث"المصنَّف"الصحيح بإسناد جيد؟ ولفظه:

"دليل أبي حنيفة ما رواه أحمد، والدارقطني، والبيهقي عن علي رضي الله عنه" (1)

وليس هذا فحسب، بل كتب الشيخ الزبيدي كتابا مستقلا باسم"عقود الجواهر المنيفة"في تأييد ونصرة المذهب الحنفي، ولم يذكر فيه أيضا حديث"المصنَّف"،

فلماذا ... ؟

فالظاهر أنه لو كان هذا الحديث هكذا صحيحا صالحا للاحتجاج به عنده، لذكره، وهذه قرينة قوية على أنه لم يكن مطمئن البال في نقل هذا الحديث في نسخة"المصنَّف"وكذلك نقول: إن كان نقل العلامة القاسم هذا الحديث من هذه النسخة، يجعلها صالحة للاعتماد عليها، فلماذا لا يكون تغاضي العلامة الزبيدي عنها دليلا على رفض الاعتماد عليها؟ =

1 -إتحاف السادة (3/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت