الصفحة 10 من 51

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا مع أجر أو غنيمة ) ) [رواه البخاري] .

وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة. ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ) ) [رواه البخاري ومسلم بنحوه] .

(ومعنى الحديث: أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرًا بكل حال، فإما أن يستشهد فيدخل الجنة وإما أن يرجع بأجر وإما أن يرجع بأجر وغنيمة) [شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 26] .

وعنه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانة .. ) )الحديث [رواه مسلم] .

والهيعة هي الصوت عند حضور العدو. والفزعة النهوض إلى العدو. ومعنى (يبتغي القتل والموت مظانة) أي: يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها لشدة رغبته في الشهادة.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: (يا أيها الناس أظلتكم فتن كأنها قطع الليل المظلم أنجا الناس منها - أو قال فيها - صاحب شياه يأكل من غنمه أو رجل من وراء الدرب آخذ بعنان فرسه يأكل من سيفه) [الإبانة لابن بطة العكبري 2/ 595] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعثٍ رأسه مغبرةٍ قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفّع ) ) [رواه البخاري] .

ففي الحديث: (أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المجاهد في سبيل الله الذي لزم سلاحه وأعد نفسه لذلك حتى اغبّر جسمه وانتفش شعره لبعده عن الترف والتنعم والراحة وملازمته لطاعة الله والجهاد في سبيله، إذا رآه الناس لم يهتموا به لتواضعه ومظهره الذي لا وجاهة فيه، أثنى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم أينما كان عمله، ما دام في سبيل الله حارسًا أم في مؤخرة الجيش، وطوبى اسم للجنة ونعيمها) [الجهاد في سبيل الله للقادري 1/ 141] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يا أبا سعيد من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وجبت له الجنة ) )فعجب لها أبو سعيد. فقال: أعدها عليّ يا رسول الله، ففعل. ثم قال: (( وأخرى يُرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ) )قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله. الجهاد في سبيل الله ) ) [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت