أيضًا من لوازم هذه العهود إعطاء الكفار أرضًا من ديار المسلمين تجري عليها أحكام الكفر بعد أن كانت تحكم بالإسلام وهو ما يعرف اليوم بالمناطق الدبلوماسية والمجمعات السكنية.
4)أن هذه العهود منتقضة بنواقض عدة منها محاربتهم لنا في أفغانستان والعراق ودعمهم المباشر لإسرائيل في فلسطين ودعمهم لروسيا في الشيشان ودعمهم للهند في كشمير وهم الذين كان لهم الدور الكبير في فصل تيمور الشرقية عن إندونيسيا، هذا غير محاربتهم لنا عقديًا وثقافيًا وفكريًا واقتصاديًا في كل مكان، وقد أفتى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله بغزو نصارى المشرق لمّا أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح وإن كانوا لم يغزوا ويحاربوا بأنفسهم، فرآهم رحمه الله - بذلك ناقضين للعهد [انظر زاد المعاد 3/ 125] .
إذن: فالمحارب ليس له عهد ولا ذمة ولا أمان بل يقاتَل حتى لو كان صبيًا أو امرأة أو شيخًا فانيًا.
ولذلك على الشباب المجاهد أن يستهدفوا هؤلاء في كل مكان وأن يضربوا مصالحهم ويجعلوها أثرًا بعد عين حتى ينالوا بذلك رضى الله عزوجل أولًا ثم إنهم بهذا يوسعوا رقعة الحرب إذ أن المعركة واحدة ويجعلوا العدو خائف قلق في كل أرض، فالعدو واحد والمسلمون كالجسد الواحد وإن فرقت بينهم الديار وتناءت الأقطار؛ فضرب الأمريكان والأوروبيين في أفغانستان أو في العراق أو في بلاد الجزيرة أو في أي مكان يصب في مصب واحد وهو مصلحة الأمة وانهاك العدو قال تعالى: {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانًا مبينًا} [النساء: 91] ، {حيث ثقفتموهم} أي في كل أرض وتحت كل سماء؛ في بلاد المسلمين أو في غيرها في أرض الجزيرة أو خارجها أينما وجدتموهم فخذوهم واقتلوهم.
ثم ماهو المانع الشرعي من قتالهم؟!
5)أنه لو قلنا تنزلًا بصحة هذه العهود فإنه يجوز للمجاهدين قتال الكافرين لأنه لا عهد بينهم وبين الكفار.
قال ابن القيم رحمه الله: (ومنها أن المعاهدين إذا عاهدوا الإمام فخرجت منهم طائفة فحاربتهم وغنمت أموالهم ولم يتحيزوا إلى الإمام لم يجب على الإمام دفعهم عنهم ومنعهم منهم وسواء دخلوا في عقد الإمام وعهده ودينه أو لم يدخلوا، والعهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين لم يكن عهدًا بين أبي بصير وأصحابه وبينهم ... ) الخ. ثم ذكر رحمه الله - أنه قد أفتى بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - في نصارى ملطية وسبيهم مستدلًا بقصة أبي بصير مع المشركين [زاد المعاد 3/ 274] .
2)الذمة:
هو عقد مع أهل الكتاب يهود ونصارى ويدخل في ذلك المجوس لأن معهم شبهة كتاب بحيث يعيشوا في بلاد الإسلام وتجري عليهم أحكام الإسلام مع دفعهم الجزية عن يدٍ وهم صاغرون.