الصفحة 46 من 51

جوابها:

هذا كلام سديد وفي محله وهذا الذي نريد وندعوا إليه، والحمد لله فقد رأى المجاهدون في أنفسهم القدرة والإمكان وكلٌ أدرى بنفسه في أن يخوضوا حربًا طويلة المدى ونكايتها في العدو وإن قلنا جدلًا وتنزلًا ضعيفة إلا أنها تشفي صدور قوم مؤمنين وتذهب غيظ قلوبهم، وهي خير من تربية مدّعاة ليس لها زمام ولا خطام تغرس في نفوس الأتباع حب الدنيا وكارهية الموت.

وكل مفسدة مزعومة أو حقيقية تهون أمام مفسدة الشرك والكفر، قال تعالى: {والفتنة أشد من القتل} [الأنعام: 82] ، ذكر أهل العلم أن الفتنة في الآية هي الشرك والكفر.

قال ابن سحمان رحمه الله معلقًا على هذه الآية: (الفتنة هي الكفر فلو اقتتلت الحاضرة والبادية حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتًا يحكم بخلاف شريعة الله) .

فكيف والعالم الإسلامي لا يخلو كله ليس من طاغوت بل من طواغيت يحكمون بخلاف شريعة الله؟!

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (فمن ترك القتال الذي أمر الله به لئلا تكون فتنة فهو في الفتنة ساقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده، وتركه ما أمر الله به من الجهاد) [مجموعة الفتاوى (14/ 361) ] .

فعلى هذا فإن الفورية باقية على الأصل ولا صارف لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت