الصفحة 47 من 51

جوابها:

ليس كل من سلك منهجًا ثم تركه واستبدله يدل ذلك على فساد في المنهج الأول، فقد ارتدت قبائل من العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهل هذا يعني أن التربية النبوية كانت خاطئة؟! معاذ الله.

ثم إن الله عزوجل حكى لنا في القرآن نبأ بلعام بن باعوراء وقد كان على علم غزير لكنه انسلخ من آيات الله، وابن مسعود رضي الله عنه يقول: (من كان مستنًا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة) وصدق فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، فالشجاع قد يجبن والقوي قد يضعف والمجرب يحتاج إلى الصبر وطول النفس وإن كان من كان نسأل الله السلامة والثبات ونعوذ بالله من الحور بعد الكور.

فدين الله لا يرتبط بأشخاص ولا بجماعات بل بالحق، وطبيعة طريق الجهاد تقتضي الصبر والمصابرة حتى يُعبد الله وحده، فمن نفد صبره في أول الطريق أو وسطه أو آخره وتخلى عنه فإن القافلة ستسير ولا يضرها خذلان مسلم وليّ ولا معاداة كافر شقيّ.

وأما تراجع العلماء وهم في السجن عن هذا المنهج فقد يُلتمس لهم العذر في ذلك، لأن السجين له ظروفه فقد تكون تلك التراجعات تحت الضغوط ومما يؤكد هذا أنه لم يفرج عن هؤلاء المشايخ.

والخلاصة: أنه لو ثبتت هذه التراجعات فإنا سنزداد يقينًا بأن الحي لا تؤمن عليه الفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت