إن دعاوى السلام المشبوهة هي في حقيقتها دعاوى استسلام وخنوع وذل لأعداء الدين، وما هذه الخطب التي تُقرأ هذه الأيام فوق المنابر إلا من هذا القبيل، يقول أحد المسؤولين في دولة من دول الجزيرة: بأن وزارة الأوقاف في بلده تكتب خطب الجمعة الموحدة [وهذه من البدع المنكرة] وتُعرض هذه الخطب على السفارة الأمريكية لتُصادق على محتواها ثم تُعطى هذه الخطبة لسائر خطباء الدولة يقرؤونها على المسلمين، ولا تلقى خطبة إلا بموافقة السفارة!! وكثير من هذه الخطب تتكلم عن عظمة الإسلام وعظمة تعاليمه التي تنشر العدل والسلام، وأن هذا الدين دين محبة ووئام بين البشر، وليس فيه قتل ولا تخريب ولا دمار، وقد قرأت بعض هذه الخطب فألفيتها عسلا كثيفًا حلوا ممزوجًا بسم خالص قاتل، وهذا هو تلبيس الحق بالباطل .. من كان يصدق أن خطبة الجمعة في جزيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها النصارى ويغيرون فيها لتتوافق ومخططاتهم ثم تُقرأ هذه الخطب من فوق منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم!!
الدين الإسلامي دين سلام، والله هو"السلام"ورسوله إنما بُعث بالسلام، ودين الإسلام دين محبة وعدل، وإسم الإسلام إنما أُشتق من"السِّلم"، وهذا كله حق، ولكن ديننا ليس دين محبة بشرية، ولا أخوة إنسانية، فهذا من الكذب والتحريف والتضليل، فديننا دين محبة بين المؤمنين، وبغض وكره للكافرين، ديننا دين أخوة بين المؤمنين، وعداوة وبغضاء للكافرين ..