الصفحة 12 من 98

إن مفهوم السلم والسلام الذي يردده هؤلاء ويكررونه في خطبهم ووسائل إعلامهم: مفهوم ناقص مبتور محرف لا يمت لديننا بصلة، وكثير من المسلمين يغيب عنهم حقيقة الأمر لقلة علمهم وبعدهم عن كتاب ربهم، ولتلبيس هؤلاء عليهم بذكر نصوص عامة مطلقة مبتورة محرفة المعنى، والأمر الأشد أن يأتي هذا على لسان من يدعي العلم ومن هو محسوب على العلماء، ولذلك تجد العامة يتبنون هذه المعاني لثقتهم بأهل العلم، وقد غفل العامة بأن العلم هو: الخشية والتقوى والعمل، وليس العلم حفظ النصوص وترديدها أو العباءة المذهبة أو المنصب الرسمي أو الظهور في الفضائيات ..

إن الله سبحانه وتعالى هو السلام ومنه السلام، وقد عرّفنا كيفية تحقيق هذا السلام في الأرض وسبب عدم الإستقرار فيها، قال تعالى {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} (البقرة: 251) ، قال السعدي رحمه الله"بين تعالى فائدة الجهاد فقال {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} باستيلاء الكفرة والفجار، وأهل الشر والفساد. {وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} حيث لطف بالمؤمنين ودافع عنهم وعن دينهم بما شرعه وبما قدره" (انتهى) ، فالله شرع الجهاد لأجل السلام، والسلام لا يتحقق في الأرض إلا بالسيف، ولو غاب السيف لفسدت الأرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت