كل الأرض، وهذا السيف لا بد أن يكون"السيف الشرعي"في الأيدي المؤمنة الأمينة على البشرية، فإن كان السيف في يد غيرهم يجتمع على العالم: الفساد والظلم والطغيان، كما هو حاصل اليوم ..
حتى الديانات الأخرى يكون أفرادها آمنين تحت ظل السيف الإسلامي، قال تعالى {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج: 40) ، قال السعدي رحمه الله"وهذا يدل على حكمة الجهاد، فإن المقصود منه: إقامة دين الله، أو ذب الكفار المؤذين للمؤمنين - البادئين لهم بالاعتداء - عن ظلمهم واعتدائهم، والتمكن من عبادة الله وإقامة الشرائع الظاهرة. ولهذا قال {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} فيدفع الله بالمجاهدين في سبيله: ضرر الكافرين. {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} أي: لهدمت هذه المعابد الكبار لطوائف أهل الكتاب: معابد اليهود والنصارى والمساجد للمسلمين {يُذْكَرَ فِيهَا} أي: في هذه المعابد {اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} تقام فيها الصلوات، وتتلى فيها كتب الله، ويذكر فيها اسم الله بأنواع الذكر. فلولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لاستولى الكفار على المسلمين فخربوا معابدهم وفتنوهم عن دينهم. فدل هذا أن الجهاد مشروع لأجل دفع الصائل والمؤذي ومقصود لغيره. ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها"