الصفحة 18 من 98

قال النووي رحمه الله في معنى النهي عن تمني لقاء العدو"إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والإتكال على النفس والوثوق بالقوة وهو نوع بغي، وقد ضمن الله تعالى لمن بغى عليه أن ينصره، ولأنه يتضمن قلة الإهتمام بالعدو واحتقاره، وهذا يخالف الاحتياط والحزم" (انتهى) ، وهنا يعرف المرء حجم التلبيس والتدليس الذي نواجهه هذه الأيمام حيث أخذ بعض الناس هذا الحديث على إطلاقه وقالوا بعدم جواز تمني لقاء العدو مطلقا، وهذا خطأ، بل يجوز تمني لقاء العدو إن عرف المسلمون في أنفسهم قوة وتوكلوا على الله حق التوكل وتواضعوا له وكانت نيتهم نصرة دينه، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وفعل أصحابه دليل على ذلك، قال عليه الصلاة والسلام"والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل اللَّه أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل اللَّه فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل" (رواه مسلم) وهذا من تمني الجهاد، بل وتمني الموت في سبيل الله، وقصة عمير بن الحمام وانغماسه في العدو مشهورة ..

إن السيف في لغة العرب رمز للكرامة ورمز للقتال، وهو في النصوص الشرعية رمز للصدق مع الله والصبر والإيمان والجهاد في سبيل الله، ولقد كان الشعراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت