إصبعين لوسعنه، وكان يقول: نبئت"أن السيوف مفاتيح الجنة". (رواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما رجال الصحيح) .
وعند النسائي وغيره أن رجلًا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد، قال"كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة" (صححه الألباني في صحيح الجامع) .. قال القرطبي في التذكرة"معناه: أنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق كان إذا التقى الزحفان وبرقت السيوف فر، لأن من شأن المنافق الفرار والروغان عند ذلك، ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفسا وهيجان حمية لله عز وجل والتعصب له لإعلاء كلمته، فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب والقتل فلماذا يعاد عليه السؤال في القبر!! قاله الترمذي الحكيم" (شرح السيوطي على سنن النسائي)
لقد انتفت الفتنة من قلب المجاهد بسعيه لطلب رضى الله في أحلك الظروف وأصعبها على النفس البشرية، ولذلك ترى المجاهد من أعظم الناس يقينا وأشدهم تمسكا بعقيدته، فالمقبل في الحرب الذي يقاتل فيَقتل ويُقتل ليس فوقه في الناس مرتبة إلا الأنبياء [والصديقين: على قول] ، فمرتبتهم الإيمانية عالية، وروحهم سامية، فهم من أبعد الناس عن الفتن ..