الصفحة 30 من 98

إن أهل السيف أكرم نفرا وأعز جارا، ولهذا لم يفهم كثير من الناس موقف أمير المؤمنين الملا محمد عمر رحمه الله يوم أن قال"لو لم يبقى في أفغانستان غيري لمنعت أسامة":

ولما دعاني الخيبيري أجبته ... بأبيض من ماء الحديد صقيلُ

وما كنتُ ما اشتدَّت على السيف قبضتي ... لأُسلم من حب الحياة أكيلي

وكذلك الأفغان الشاكين السلاح لا يسلمون ضيفهم ولو كان فيه حتفهم، وكذا كان العرب في الجالهلية والإسلام إلى أن غاب السلاح عن واقع الناس قبل بضعة عقود من الزمان: عندها اُسبيح الضيف والجار، بل وحتى الأهل، وتسلط السفهاء والدهماء، وعلا صوت الباطل لما عدم سيفًا يُسكته، وأطل رأس المنافق لغياب سيف يقطعه ..

هذه المعاني فقِهها الكفار، فها هي الحكومة الأمريكية (الحزب الجمهوري خاصة) تحارب وتعترض على أي مذكرة تقدمها الجمعيات الوطنية الأمريكية لمنع بيع وشراء السلاح، فالسلاح في أمريكا يباع في المحلات وبأسعار زهيدة وأنواع مختلفة، وحكومة بوش الأب والإبن والحكومات المتعاقبة على أمريكا تشجع اقتناء الناس السلاح لمعرفتهم بتأثيره على النفس، فهم ينشرون السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت