الصفحة 71 من 98

السبب، فمتى زال السبب وعاد الأمر إلى الحال التي كان المسلمون عليها من خوفهم العدو على أنفسهم عاد الحكم الذي كان من جواز الهدنة .. [أقول: الهدنة هي وقف الحرب لفترة محددة، وليست المداهنة والتنازل عن دماء وأعراض وبلاد المسلمين]

* قال الله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} روى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {لست عليهم بمصيطر} وقوله: {وما أنت عليهم بجبار} وقوله تعالى: {فاعف عنهم واصفح} وقوله: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} قال: نسخ هذا كله قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} وقوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} الآية، وقال موسى بن عقبة: قد كان النبي قبل ذلك يكف عمن لم يقاتله بقوله تعالى: {وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} ثم نسخ ذلك بقوله: {براءة من الله ورسوله} ثم قال: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} قال أبو بكر: عمومه يقتضي قتل سائر المشركين من أهل الكتاب، وغيرهم، وأن لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، إلا أنه تعالى خص أهل الكتاب بإقرارهم على الجزية بقوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} الآية، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس هجر، وقال في حديث علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا بعث سرية قال:"إذا لقيتم المشركين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت