فهرس الكتاب
- 📄
قال شيخ الإسلام رحمه الله"وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرًا لا طاقة للمسلمين به، لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يَسلموا، ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم، فهذا وأمثاله قتال دفع، لا قتال طلب لا يجوز الانصراف فيه بحال، ووقعة أحد من هذا الباب" (الإختيارات الفقهية) . وهذا هو الحاصل في العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان والفلبين وكشمير وتركستان الشرقية وغيرها من ثغور الإسلام ..
وأمر آخر خفي على بعض الناس، فالذين قالوا بجواز العفو والصفح في الحالات الإستثنائية، لم يقولوا بجواز ترك الإعداد واتخاذ أسباب القوة، فهذا لم يقل به أحد، وإنما من كان ضعيفا (سواء كان فردا أو جماعة أو دولة) فعليه اتخاذ أسباب القوة والإعداد، وليس القعود والندب على الحال مشروع في ديننا، وهذا كتاب الله وسنة رسوله وعمله صلى الله عليه وسلم وعمل صحابته والتابعين بيننا، ومن كان ضعيفا فلا يُنكر على القوي غزوه وجهاده بل الواجب عليه إعانته ومحاولة اللحاق به في ساحات الجهاد ..